جعفر الخليلي

30

موسوعة العتبات المقدسة

أعناق أهل الحصن أجمعين وسبى كل ما حوى حصنهم وغنم ما فيه ، ووجد في بيعتهم « 1 » أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل عليهم باب مغلق فكسره عنهم وقال : ما أنتم ؟ قالوا : رهن . فقسمهم في أهل البلاد منهم أبو زياد مولى ثقيف ونصير أبو موسى بن نصير . . » وذكر أبو الفرج الأصبهاني أن سابور « 2 » الثاني الساساني الملقب بذي الأكتاف حاصر مدينة الحضر بين دجلة والفرات على . الآثار وافتتحها وسبى النضيرة ابنة ملكها وأخرب المدينة واحتمل النضيرة فأعرس بها بعين التمر « 3 » ، واختياره لعين التمر دليل على أن فيها بنيانا ملوكيا يصلح لأن يكون موضعا للفرس ، وما أحرى حصن الأخيضر بذلك فإنه حصن ملوكي حقا ، غير أن ياقوتا الحموي ذكر أن صاحب الخبر هو سابور « 4 » ابن اردشير المعروف بسابور الجنود لا سابور ذو الأكتاف وهو سابور ابن هرمز وقال ياقوت : « إنما ذكرت ذلك لأن بعضهم يغلط ويروي أنه ذو الأكتاف « 5 » » . والذي أيدته التواريخ الأخرى وعضده علم الآثار أنّ سابور بن أردشير هو الذي افتتح مدينة الحضر وأخربها ، فهو الذي سبى ابنة ملكها وأعرس بها بعين التمر ، وهذا يرفع تاريخ حصن الأخيضر إلى القرن الثالث للميلاد بدلا من القرن الرابع للميلاد . وقد خربت عين التمر وبقي حصنها .

--> ( 1 ) ان كانت البيعة في الحصن فهي مسجد الأخيضر الحالي . ( 2 ) حكم من سنة 310 إلى سنة 379 م . ( 3 ) الأغاني « 2 : 141 - 143 » طبعة دار الكتب المصرية . ( 4 ) حكم من سنة 241 إلى سنة 272 . ( 5 ) معجم البلدان في « الحضر » .